الاسم: جان جاك روسو Jean- Jacques Rousseau
تاريخ الميلاد: 28 يونيو, 1712 (جنيف, سويسرا)
تاريخ الوفاة: 2 يوليو, 1778 (إرمنونفي, فرنسا)
مدرسة/نقليد فلسفي: نظرية العقد الاجتماعي
الاهتمامات الرئيسية: فلسفة سياسية,الموسيقى, التعليم, الأدب, السيرة الذاتية
أفكار مميزة: General will, amour-propre, natural goodness of humanity
تأثر ب : توماس هوبز, جون لوك, دني ديدرو
أثر في : إيمانويل كانت, Johann Gottlieb Fichte, جورج فيلهلم فريدريش هيجل, الحركة الرومانسية, توماس بين, أوجست كومت
جان جاك روسو (28 يونيو 1712-2 يوليو 1788) فيلسوف و كاتب و محلل سياسي سويسري أثرت أفكاره السياسية في الثورة الفرنسية و في تطوير الاشتراكية و نمو القومية. و تعبر مقولتة الشهيرة "يولد الإنسان حرا ولكننا محاطون بالقيود في كل مكان" والتي كتبها في أهم مولفاتة "التناقد الاجتماعي" تعتبر أفضل تعبير عن أفكارة الثورية وربما المتطرفة.
كان لـ "اعترافات جان جاك روسو"، التي كُتبت بين 1765-1770 ونُشرت بين 1781-1788 تأثير تاريخي مهم لأنها قدمت طرقاً جديدة لفهم النفس وعلاقتها بالآخرين الذين تعيش في وسطهم. شجاعة الكاتب وتصميمه على إعادة تقييم ما يعتبر القيِّم والتافه، الصواب والخطأ، في حياته يؤثر حتى على من يقرأ الكتاب بعد اكثر من مأتي عام بعد صدوره.
الحقائق المعروفة عن حياة روسو محدودة، ربما بسبب الاعترافات التي أعلن فيها انه سيقول الحقيقة كاملة وان اهتم اكثر في واقع الأمر بشرح مبادئه والدفاع عن نفسه. ترك روسو منزله في سن الخامس عشرة وذهب للحياة مع السيدة دوارنز التي حمته وصارت فيما بعد المرأة التي ارتبط بعلاقة معها. عمل في عدة مجالات من سكرتير الى مسئول حكومي في باريس حيث استقر سنة 1745. وقد عاش هناك مع ثريسال قاسور التي ادعت فيما بعد أنها أنجبت له خمسة أطفال ذهبوا جميعا الى منزل الأيتام لرفضه رعايتهم. ان كانت لم تقدم اي أدلة لاثبات هذه الادعاءات، فهو لم يسع لنفيها. أحياناً كثيرة، اضطر روسو للهرب من فرنسا الى سويسرا بسبب بعض ما كتبه، كما ذهب الى لندن سنة 1766 ونزل في ضيافة الفيلسوف ديفد هيوم. وقد سُمح له بالعودة الى باريس سنة 1770، وكان السماح مشروطا بالتوقف عن أنتقاد نظام الدولة في كتاباته.
أثارت أفكار روسو التي شرحها في رواية جوليا وفي مذكراته ومقالاته السياسية التي كان أهمها العقد الاجتماعي ضجة كبيرة أثناء حياته. فقد آمن روسو بان المؤسسات الحكومية تُدمر حياة الإنسان، وبان الجنس البشري سينحط مع مرور الزمن اذا لم يرجع الناس الى الطبيعة ويطبقون أسسها على نظم الحياة الاجتماعية. وهو كذلك يؤمن بان فضائل الإنسان العادي تميزه على الطبقات العليا التي أفسدها الثراء البالغ والترف المدقع.
مذكراته
إذاً تختلف عما كتب من قبل في هذا المجال: فبعكس القديس أوجستن الذي يسعى جاهداً للسمو بروحه فوق سطوة للذات العابرة، وينتقد نفسه بمرارة لبحثه المحموم عنها في شبابه، يقضي روسو الكثير من الوقت في وصف وتحليل اللذات التي يجدها في حياته، وكأن الإقرار بها بصراحة إنجازاً أخلاقياً كبيراً. تصوير نفسه بهذه الطريقة، كلذة وعاطفة، يدل على تعلق الكاتب بنفسه لدرجة النرجسية، اي التركيز على النفس لدرجة عزلها عن الآخرين والواقع الذي تعيش فيه. وهو كذلك يصف نفسه ككائن يتميز بمشاعر سامية عظيمة، وأفكار مشوشة فوضوية، مما يجعله يعتبر العواطف لا العقل أساساً لسلوكه. وهذه النظريات تخلق الشخصية الأساسية في الاعترافات، التي نراها كثيرا وهي تسعى للتعبير عن مشاعر طبيعية يرفضها المجتمع. رسم نفسه بهذه الطريقة، كلذة وعاطفة، بدون اي تحليل لما تعلمه من تجاربه، يدل فعلا على تعلق الكاتب بنفسه.
التربيه عند جان جاك روسو
يعد جان جاك روسو أحد أهم فلاسفة التنور الفرنسي، حيث بدأت الفلسفة الطبيعية بالانتشار على يديه في فرنسا ومن خلال هذه الفلسفة وجه روسو سهام النقد نحو شرور الحياة السياسية والاجتماعية ونحو أساليب التربية آنذاك، ولم يكتف روسو بالنقد بل وضع تصوراته العقلية لمجتمع تتحقق فيه الحرية ويربى أفراده تربية طبيعية تتحقق من خلالها الحرية. إن مبادئ الحق السياسي تجد أصولها في كتابات روسو السياسية وكذلك فإن الحرية في التربية تجد منطلقها ومبادئها في كتاباته وخاصة كتاب(إميل أو التربية) وكثيرا ما ردد روسو انه يعتبر كتابه(العقد الاجتماعي) مع كتاب اميل (أحسن ما أهداه لبني البشر) ولقد سمي روسو (فيلسوف الحرية)
إن مفهوم الحرية من المفاهيم الأساسية في الفكر الإنساني، وهام جدا في الاتجاهات الفكرية و السياسية والتربوية الحديثة، وهو تحتل المكانة الأهم في فكر روسو وفلسفته وانعكست هذه الأهمية في فكره التربوي الذي وضعه في كتاب (أميل أو التربية).
إن هذا البحث هو إسهام في عملية التحليل التي تتناول فكر واحد من كبار المفكرين الذين أرسوا الدعائم الأولى للحرية في التربية
.إن وضع جان جاك روسو أطروحته عن الحياة الطبيعية السابقة لظهور الدولة والقوانين مفتاح الدخول لفهم فلسفته السياسية والاجتماعية والتربوية وقد ضع روسو تصوراته لهذه الحالة في كتابه(أصل التفاوت بين الناس) حيث يضعنا روسو أمام مشروع أنثربولوجي لكنه مشروع فرضي يقول روسو (ليس بالهين تمييز ما هو أصلي عما هو صناعي في طبيعة الإنسان الحالية).
أدرك روسو العلاقة بين السياسة والتربية في كل العصور وقد تجلى هذا الإدراك بوضوح في كتاباته السياسية والتربوية على حد سواء لان غاية المشروع السياسي والتربوي هو تحقيق الحرية في النهاية وتخليص الإنسان من العبودية.
لقد كانت المقالة الأولى لروسو (العلوم والفنون) بمثابة الإشارة إلى مشكلة فساد الأخلاق وغياب الحرية وأصابع الاتهام كانت موجهة للعلوم والفنون والفلسفة والسياسة معا وبداية مشروع روسو التربوي السياسي كانت في الاقتصاد والسياسة) فالتربية برمتها تربية وطنية ترمي إلى إعداد المواطن بفضائله القديمة، إنه المواطن والإنسان معا، الحكومة تصنع المواطن، والتربية أداة صنعه، السياسة تربي والتربية تصنع السياسة أو المواطنين لان كل مواطن سياسي.
إن الغاية من تربية المواطن عند روسو هي الحصول على الحرية والفضيلة معا وللحصول على هاتين الثمرتين لابد من البدء من الطفولة، ومتابعة تربيتها حتى يصبح الطفل رجلا والرجل هو الإنسان والمواطن بوقت واحد، يقول روسو: لا يمكن أن يكون هناك وطنية بلا حرية ولا حرية بلا فضيلة بلا مواطنين.
التربية التي بشر بها روسو في(الاقتصاد السياسي)) تربية قومية تشمل من نعيش معهم في إطار المواطنة وفي كتاب (إميل أو التربية) يظهر روسو وكأنه يقوم بمشروع تربية فردية من البداية إلى النهاية، وهي تربية طفل واحد في كنف الأسرة الأمر الذي يجعل هذه التربية متناقضة مع التربية التي تعرفنا عليها في (الاقتصاد السياسي) فما عزز الاعتقاد أن روسو فردي في تربيته.
إن روسو اتجه في تربية المواطن تربية أهلية أو تربية المواطن في المنزل، إن الحرية في التربية هي أن يعمل الإنسان ما يرغبه أو يريده وألا يريد المرء إلا ما يقدر على تنفيذه حيث يرى روسو (أن لكل فعل حر سببين يتضافران على استحداثه أولهما سبب معنوي هو الإرادة التي تحدد الفعل وتعينه، وثانيهما وهو القوة التي تنفذه) فالحرية في التربية مرتبطة بالضرورة والمربي فيزيقي بوصفه ممثلا للطبيعة تجسد الضرورة، يقول روسوروسو 2017 frown.gifلقد تحطمت بالنسبة لي كل قيود الرأي ولا أعرف قيدا سوى قيد الضرورة.. إيه يا معلمي أنت الذي حررتني حين علمتني الخضوع للضرورة).
الحرية حق طبيعي للإنسان عند روسو، لان الإنسان ولد حرا، والتربية والنظم السياسية والاجتماعية والمسيحيه كانت في عهد روسو أداة ووسيلة لاستعباد الإنسان وتشويه طبيعته فلا سبيل إلى صون حرية الإنسان وتخليصه من الفساد إلا بتربيته منذ الولادة والتربية تبدا من الولادة باعتبارهما عملية التحرير الحقيقية، والتربية ستكون منظومة الممارسات التي ستنتقل حرية الطفل من المفهوم الى الفعل ومن النظرية الى التطبيق، يقول الطالب: من هنا يمكن اعتبار المبادئ السابقة لفلسفة روسو التربوية بمثابة الشروط العامة التي تجعل الحرية في التربية ممكنة وبدونها ستبقى الحرية مجرد شعار لن تجد طريقة إلى التنفيذ كإضافة إلى ذلك لجأ روسو إلى تحديد شروط أخرى منها ما يخص المربي ومنها ما يخص الطفل والبيئة التي يعيش فيها، فالمربي يجب أن يكون حرا، عاقلا، له روح عالية لا يباع ولا يشترى حيث يقول روسوروسو 2017 frown.gifمن يود أن يسود الولد يجب أن يكون سيد نفسه).
أن علاقة روسو مع (إميل أو التربية) تمت وفق عقد قوامةالطاعة الدائمة للمربي لكن من أين استمد روسو شرعية عقده مع اميل الذي يظهر منه انه صادر حرية إميل.
يقول الطالب: لقد حدد روسو مفهوم الحرية بأنه التوازن بين الإرادة والقوة، فالرجل الحر هو الذي (يفعل ما يريد، وألا يريد أكثر مما يستطيع)، وتبدأ عملية تحويل الحرية من الإمكان إلى الفعل منذ ولادة إميل، وذلك من خلال قيام المربي بالدراسة العقلانية لاحتياجات الطبيعة وما تملكه من قدرات وقوى لمقابلة بينهما وتحديد تصور دقيق لنطاق الحرية المناسب لهذه الطبيعة حتى لا يأتي هذا النطاق فضفاضا يدفع الطفل الى عالم الوهم ولا ضيقا يشعر الطفل فيه بالقسر والعبودية.
أن مبدأ الحرية في التربية هو من إبداع روسو، لان الحرية في التربية كانت قبله أحلاما تربوية، ولم تتعدد حدود الإدانة والرفض لأشكال القسر والإكراه التي كانت سائدة في النظام التربوي، لكن روسو جعل الحرية في التربية أساس نظامه التربوي والهدف الدائم الذي يتحرك المربي نحوه ويسترشد به.. وان روسو وجه الأنظار إلى الطبيعة وطالب بفهمها والاسترشاد بما تطلبه.
أن نظام الحرية في التربية عند روسو يسمح لكل طفل أن ينمو وفق قدراته دون أن يشعر بالإكراه، أي انه يأخذ الفروق الفردية بالحسبان حيث يسير كل متعلم فيه حسب قدراته واهتمامه وجهده.. ولقد حرر نظام الحرية في التربية عند روسو عقول المربين والقائمين على النظام التربوي من كل النظم التربوية القديمة بما تحمله من تسلط وقسر في أسلوب الإدارة وتصميم المناهج، وطريقة التعلم، وجاء نظام الحرية عند روسو منسجما مع النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي اتضحت معالمه في العقد الاجتماعي، وهو دولة جمهورية قائمة على التعاقد الحر بين أفرادها يعرف كل مواطن حقوقه السياسية والاقتصادية، لا يتدخل في حرية الآخرين.
وبين روسو أن أي نظام للحرية لايمكن ان يقوم على اساس الطبيعة وحدها بل لابد من وجود مثل أعلى تهتدي به الرغبات والاهواء الطبيعية كي تترقى وتنحو، وأن القيم الطبيعية لا تكفي لوحدها دون المثل الاعلى المتجسد في القيم العامة للجنس البشري التي اختارها الانسان في تقدمه نحو الحضارة.
لقد أكد روسو أن الحرية في التربية في كل زمان ومكان لا يمكن أن تتحقق إلا بسيادة العقل وتنظيمه للرغبات والأهواء والشهوات، لان العقل هو ماهية الإنسان والحرية معا. وأكد روسو أن الحرية في التربية يتبادل التأثر والتأثير في النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي والفكري للمجتمع.
وأكد روسو ان الحرية الفردية لا يمكن أن تعيش وأن تصان وأن يكون لها معنى إنساني ان لم تنم وتعيش داخل المجتمع، فالمجتمع هو الوسط الطبيعي للحرية الفردية.
ان أفكار روسو تزداد قيمة من خلال إبراز الأثر الذي تركته في الفكر الفلسفي والسياسي والتربوي المعاصر واللاحق له، فقد ترك روسو في الفلسفة المثالية آثارا لا تمحى حيث كان روسو مبشرا ومؤذنا للعديد من الأفكار الفلسفية والسياسية والتربوية.
اراؤه التربويه
1. إن الهدف الاعلي للتربية هو تحقيق النزعات الطيبة وتعميقها في الطبيعة البشرية من خلال المؤسسات الاجتماعية والتربوية.
2. يولد الإنسان كائنا طيبا ولكن فساد المجتمع هو الذي يفسد طبيعته البشرية.
3. الطبيعة البشرية مثل النبات الذي لا بد أن نرعاه ونهتم به. هذه هي مهمة المربي.
4. لنا ثلاثة معلمين هم الطبيعة والإنسان والأشياء. الطبيعة تعلمنا عن طريق النمو الداخلي وعن طريق الألم والمعاناة. والرجل يعلمنا أو يجب أن يعلمنا كيف نستفيد مما نتعلمه من الطبيعة. بينما الأشياء تزيدنا خبرة.
5. يجب أن تكون الدروس التي نتعلمها من هذه الجهات الثلاثة متناغمة وغير متصارعة أو متنافرة فيما بينها.
6. لا سيطرة لنا على ما تعطينا إياه الطبيعة. فغرضنا هو الغرض الذي تحدده لنا الطبيعة. ما نسيطر عليه سيطرة قصوى هو التعليم البشري الذي يجب أن يتناغم مع الميول الطبيعية وإلا فانه سيكون هناك صراع. يجب أن ينسجم التعليم الرسمي مع الميول البشرية وان لا يصطدم بها.
7. يجب أن تنسجم مشاعرنا وخيالنا وقدراتنا الذهنية مع ميولنا الطبيعية.
8. يجب أن نحترم براءة الأطفال. يجب أن نسمح لهم بات يستمتعوا بطفولتهم وان يعيشوها.
9. يجب أن يتعلم الأطفال الاعتماد على النفس، وكلما ازدادت قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم قل اعتمادهم على الآخرين.
10. يجب أن يختبر الأطفال المعاناة بشكل يمهد لهم السبيل أن يعيشوا الحياة بشكل كامل. يجب أن لا نجعلهم يعانون أكثر أو اقل مما يجب. فالطبيعة تعلم عن طريق الألم والمعاناة. وهذا من شأنه أن يجعلهم يخشوشنون.
11. لا توبخ الأطفال أكثر مما يجب، فهذا يجعلهم كالعبيد. ولا تتسامح معهم أكثر مما يجب، فهذا يجعلهم مستبدين. فالطبيعة جعلت من الأطفال كائنات يجب أن نحبها ونساعدها وليس أن نظلمها أو نطيعها أو نخافها.
12. لا تستعمل مشاعر دنيئة في تربية الأطفال، مثل الخوف والحسد والجشع والغيرة كوسائل لتربية الأطفال. فمحاولة جعلهم طيبين بوسائل سيئة تؤدي إلى جعلهم أشرارا.
13. شجع الأطفال على التعلم عن طريق الخبرة: تجنب الدروس المباشرة.