
ما المشكلة؟:
الوقت .. بعد ثماني سنوات
المشهد … مكتب إستشاري أسري
ماجد: إن كل ما أفعله خطأ، وليس لدي ذوق سليم ! وغير قادر على التفكير! ولا أبالي بأي شخص إلا نفسي ! هذا ما أسمعه ، فكل ما تفعله هو انتقادي و تبدأ بمساءلتي عن كل تفاصيل الأمور التي أقوم بها و أكون مضطربا لوجودها معي.
ليلى : إنني أعتقد أنه عنيد، فكثيراً ما أخبره بأشياء وهو لا يتعلم أبداً، إنني أشعر بأنه سلبي وعدواني، إنه لا يقوم بالأشياء كما ينبغي ويفعل ذلك عن عمد، ولكنه لا يقصد مضايقتي.

تحليل القصة:
إن ما حدث مع \\”ماجد\\” و \\” ليلى \\” يحدث في الغالب مع الكثير من الأزواج . قد تكون \\”ليلى\\” محقة في أن فشل \\”ماجد\\” في تعلم ما تقوله له يعد أمراً سلبياً و عدوانياً، أما \\”ماجد\\” فهو منزعج إلى حد واضح من انتقاد \\”ليلى\\” له كثيراً. لقد أصبح كلاً منهما يدور في حلقة مفرغة حيث تلازم \\”ليلى\\” الانتقاد و \\”ماجد\\” يستمر بالنسيان.
كيف يمكن لشخصين بداية حياتهما كانت بكل وفاق وحب أن يبغضا كل منهما الآخر؟، إن محاولة التعامل مع الضغوط الناتجة عن العمل إلى جانب تربية الأطفال أدت الى تجاهل كلا الزوجين أساسيات العلاقة الزوجية التي يكتنفها الحب . إنهما لا يعبران لبعضهما البعض عن الإعجاب ونادراً ما يقومان بإدخال السعادة إلى قلب كل منهما للآخر، وكل ما بقي من تلك الأيام الأوائل هو انتقاد \\”ليلي\\” لـ \\”ماجد\\”.
من المهم أن نعرف أن كلاهما قد أخطآ وهذا الخطأ أدى إلى وقوعهما في ذلك الموقف المعقد ، و أن اللوم يجب أن يلقى على كل منهما، لقد كانت هي تعتقد أن انتقاداتها تلك مفيدة وهو بدلاً من أن يخبرها بأن كثرة انتقاداتها له تسبب له الضيق ، اعترض على ما تفعله زوجته من خلال تجاهل طلباتها و أوامرها ونصائحها.

نصائح:
1- تجاوز الأمور وقلل انتقاداتك ولا تكن كثير التذمر.
وهذا لا يعني أن تدع شريك حياتك يسئ معاملتك أو يستغلك بل إنه يعني شيئين:
أ- النقد ليس الوسيلة التي يمكنك بها دفع شريك حياتك إلى التغيير.
ب – عليك أن تختار الأمر الذي ستنتقده بعناية ما . واسأل نفسك \\”هل هذا الأمر مهم حقاً؟\\”
2- إذكر ما يعجبك بشريك حياتك.
اذا قللت من نقدك وفي ذات الوقت توصل ما تعجب به فستكون فرصتك في أن يستمع أليك شريك حياتك أكبر كثيراً.
3- إحرص على القيام بالأشياء التي تدخل السعادة إلى قلب شريك حياتك ، عندها سوف تخلق جواً من الحب و الوفاق يمكنك في إطاره حل المشكلات الصعبة.
4- إذا توجه اليك النقد قل \\”كفى\\” بأسلوب لطيف وحازم في نفس الوقت في الحالة التي تكون فيها الانتقادات مزعجة وغير مفيدة.
وأخيراً
في سياق الشعور بالحب و الرومانسية يتقبل الأشخاص النقد البناء بطيبة نفس ، قال تعالى في سورة الروم :\\” وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ\\” (الآية 21 )
إذا أعجبك الموضوع أو لديك أي إضافة لا تتردد بالتعليق ….. شكراً للمتابعة