2013-10-24T03:50:18+00:00
زوجان يجلسان في حجرتهما معاً بعد قضاء المساء في مساعدة الأبناء على أداء واجباتهم المنزلية ودفع الفواتير وإعداد غداء اليوم التالي ومشاهدة التلفزيون.
الزوجة: هل تحبني؟
الزوج : بالطبع (وفي صوته تبدو نبرة انزعاج).
الزوجة: لمَ تقولها بهذه النبرة؟
الزوج : لأنني قلت لكِ ذلك مراراً وتكراراً و أنتِ مازلتِ تسألين.
الزوجة: أعرف أنك دائماً ما تخبرني بذلك ، ولكنك تقولها و كأنها أمر واقع ، ودائماً ما تقولها بعد أن أقولها أنا أولاً.
الزوج : ولكنك تعرفين أنني أحبك ، فَلِمَ سأستمر معك إن لم أكن أحبك؟
الزوجة: نعم أعتقد أنك تحبني ، ولكن لِمَ تحبني؟
الزوج: إنني أحبك وحسب ، وهذا كل شئ والآن ، هل يمكنك أن تتوقفي عن هذا الحديث؟ فأنا أريد أن أنام.
الزوجة: إنني مصممة ، أريد أن أعرف ، لِمَ تجبني؟
الزوج: أحبك لأنك حنونة ولطيفة . إنني أحبك وحسب (وبس) . والآن لقد عرفتِ لماذا أحبك.
انتهى المشهد….
إن الزوجة في هذا السيناريو القصير ليس لديها أدنى شك في حب زوجها لها . إنها لا تبحث عن كلمة \\”أحبك\\” بل عن بعض التقدير وكلمات الإعجاب. فبعد يوم طويل مجهد وشاق في العمل ومساء بطوله في رعاية الأبناء تحتاج الزوجة إلى بعض المشاعر التي تدعم شعورها بقيمة نفسها، إنها في حاجة إلى شخص يهتم بها ويجعلها تشعر بشعور جيد تجاه نفسها ، شخص يربت على كتفها، إنها تشعر طوال الوقت بأنه يتم تجاهلها وعدم تقديرها إلا في دورها كأم وزوجة، وحتى حين يقول لها زوجها : \\” أحبك\\” فإنها تشعر بأنها تخلو من العاطفة ولا تعدو أن تكون أمراً واقعاً، فقد تصادف أن تكون هي المرأة التي يتزوجها.
المفارقة هي أن زوجها أيضاً يشعر بنفس الشعور، فزملاؤه في العمل مثلاً يرون أنه شخص ماهر ومرح وجدير بالحب إلا أنه لا يشعر بأن هناك من يهتم به في المنزل ، ويعرف كذلك أن زوجته تحبه إلا أن هذا الحب لا تتم ترجمته إلى أي شئ يدعم شعوره بقيمة نفسه ، وحتى عندما يحاول أن يتودد إليها فإنها تبدو مرهقة وغير مبالية ومشتتة وتبدو كأن محاولاته في التقرب إليها لا تؤثر فيها..
قد لا يسأل الشخص الذي يفكر بهذه الطريقة زوجته قائلاً: \\” هل تحبينني؟\\”، فهو ليس بالسؤال المناسب هنا على أية حال ، ولكنه بدلاً من ذلك قد يشكو من أن زوجته لا تهتم بكل ما يقوم به ، أو قد ينسحب من حياتها تدريجياً ، أو قد يظهر استياءه ، فمثل هذا الشخص لا يكون قادراً على الأرجح على الإشارة إلى ما يضايقه ، وكل ما يعرفه هو أنه بشكل ما لا يشعر بالسعادة عند وجوده بالمنزل.
إننا نحب من يجعلنا ننظر نظرة جيدة حيال أنفسنا
إذا أعجبك الموضوع أو لديك اضافة فلا تتردد في التعليق… شكراً للمتابعة.