جرت أمس المراسم الرسمية لتشييع جثمان المناضل نيلسون مانديلا في مسقط رأسه بقرية كونو جنوب دولة جنوب أفريقيا ، وشارك في المراسم نحو4500 شخص, من بينهم ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز, ورئيس وزراء إثيوبيا هيلا مريام ديزالن, و رئيسا مالاوي و تنزانيا, والأمير ألبرت أمير موناكو, والناشط الأمريكي في مجال حقوق الانسان جيسي جاكسون والمذيعة الأمريكية الشهيرة أوبرا وينفري ،ويشارك في وداع مانديلا رفيقه في مكافحة الفصل العنصري كبير أساقفة جنوب إفريقيا المتقاعد ديزموند توتو, وشارك أيضا أحمد كاثرادا الزميل السابق لمانديلا في سجنه بجزيرة روبين .
وجمعت المراسم الجنائزية لمانديلا بين المراسم العسكرية وطقوس الدفن التقليدية لقبيلته ، وخرج نعش مانديلا من المنزل علي عربة مدفع, وخلفه مئات من حرس الشرف, وأطلقت المدفعية21 طلقة, في حين حلقت طائرات الهليكوبتر في السماء مرافقة الموكب الجنائزي ،ونقل النعش المغطي بعلم جنوب إفريقيا إلي سرادق كبير حيث تبعته أرملته جراسا ماشيل وزوجته السابقة ويني ماديكيزيلا وحفيده ووريثه مانديلا, وجاكوب زوما رئيس جنوب إفريقيا.
ووضع الجثمان علي فراش من جلد الماشية باللونين الأبيض والأسود, أمام 95 شمعة (عدد سنوات عمره) أخذت شكل هلال، وقد نصبت الشاشات العملاقة في مناطق متفرقة في البلاد لنقل الحدث ، وعندما وصل جثمانه إلي كونو ـ علي بعد700 كيلومتر جنوبي جوهانسبرج ـ أطلقت الزغاريد فرحا بعودة ماديبا (وهو الإسم الذي يعرف به مانديلا في قبيلته) للوطن ، وجري الدفن طبقا لتقاليد الكوسا, في قطعة أرض مملوكة له, علي بعد أمتار من السرادق, الي جانب والديه وثلاثة من أبنائه ،وقبيل إنزال الكفن إلي القبر, تم عزف النشيد الوطني , وإطلاق21 طلقة تحية عسكرية, يرافقها عرضا جوياً.
إلا أنه لم يسمح بإلتقاط أي صور خلال هذه اللحظة طبقاً لرغبة العائلة ، وشملت تقاليد الكوسا, ذبح ثور, ولف المتوفي بجلد أسد, تلاه إلقاء وجيه من عشيرة التيمبو( التي ينتمي إليها مانديلا وتتفرع عن القبيلة) كلمات إلي روح المتوفي. وتنص الشعائر, الدفن في الظهيرة عندما بلغ قرص الشمس أعلي نقطة له.