مُحرَجَة … لأني نسيت سبب خلافي مع زوجي

حواء لايف
مُحرَجَة … لأني نسيت سبب خلافي مع زوجي
من واقع الحياة الزوجية ، ليس من المستغرب أن تجد نفسك في خضم خلاف حاد مع شريك حياتك بينما أنت لا تذكر السبب الحقيقي وراء اندلاع هذا الخلاف ، وإليك قصة بسيطة توضح هذه الفكرة …
القصة :
كانت \” لطيفة\” مستاءة لأن \”عادل\” اشترى لها بعض الملابس التي كانت لا تناسب ذوقها، وهي تُقِر أنها جيدة لكنها لا تتماشى مع ما تريد من وجهة نظرها ،  قالت \”لطيفة \” لزوجها: هذه الملابس غير جميلة، ثم ذكرته بتلك المرة منذ سبع سنوات ، حين اشترى أريكة غير لائقة على باقي أثاث المنزل ،  مما أثار غضبها. واجه \”عادل\” هذا الشعور بالسخط ، بأن ألقى عليها خطبة مطوله عن استحالة أن يشتري لها شيئاً يحوذ إعجابها . وقد ردت على هذا بقولها إنه من الواضح أنه لم يعد يشتري لها أية هدايا من الأساس ، فقط يشتري لنفسه ما يشاء. واستمرا هكذا في خلافهما ، وكان \”عادل\” يشعر بالحيرة.
تحليل القصة :
استفزاز \”لطيفة\” لزوجها لم يكن بسبب الملابس المهداة لها منه ، بل هي ملفات متراكمة من سنين تم فتحها واقحامها بموضوع تافه، هذه الملفات القديمة  ليس لها أهمية أحياناً سوى أنه لم يتم معالجتها في  وقتها أو لأن أحد الطرفين يعاني ضغوطاً ويعمل على تفريغها في المكان الخاطئ و الموقف الخاطئ ، فقصة الأريكة وأن \”عادل\” لا يجلب لها هدايا ممكن أن تكون هي المشكلات الكامنه التي تؤثر في \”لطيفة \” وبدون أن تشعر أنستها سبب الخلاف الحالي الذي يدور بينهما.
تحويل السيناريو:
ممكن أن يسير سيناريو القصة على نحو مخالف للغاية لو أن \”لطيفة\” قالت من البداية: حين تشتري لي ملابس كهذه أشعر أنني غير جذابه بما يكفي في نظرك أو لأن ألوانها غير جميلة عليّ . وفي النهاية كان \”عادل\” سيقول : أعترف أنني كنت لا أفكر سوى بذوقي حين اخترت هذه الملابس، لكني لم أكن لأشتري شيئاً لو لم أكن أعتقد أنه سيروق لك، يؤلمني أن تنظرين إليّ و كأنني أفتقد للمراعاة…
تعليق وعبرة:
حين تتحدث أنت وشريك حياتك بهذه الطريقة يكون هذا أمراً رائعاً، وعندما تجدان نفسيكما وقد نسيتما سبب الخلاف الأصلي  من الممكن أن تقولا وتعترفا بذلك لأن هذا يساعدكما على التوقف عن التحرك في هذه الدائرة المغلقة حتى يتسنى لكما الوصول إلى لب القضية. وهي أن كل واحد منكما يريد من الآخر أن يفهمه و يحبه…
شكراً للمتابعة ….